المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
107
تفسير الإمام العسكري ( ع )
مِنَ النَّارِ ( وَمِنْ عَبِيدِهِ الْمُصْطَفَيْنَ ) « 1 » الْأَخْيَارِ . فَذَلِكَ حِينَ رَأَيْتُ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَمَلَكَ الْمَوْتِ « 2 » قَدْ قَصَدُوا الشَّيْطَانَ كُلُّ وَاحِدٍ [ مِنْهُمْ ] « 3 » بِمِثْلِ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ ، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ عَلَيْهِ ، وَبَنَاهُ « 4 » بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَتَهَشَّمَ . وَجَعَلَ « 5 » إِبْلِيسُ يَقُولُ : يَا رَبِّ وَعْدَكَ وَعْدَكَ ، أَ لَمْ تُنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ فَإِذَا نِدَاءُ [ بَعْضِ الْمَلَائِكَةِ ] : أَنْظَرْتُكَ لِئَلَّا تَمُوتَ ، مَا أَنْظَرْتُكَ لِئَلَّا تُهْشَمَ وَتُرَضَّضَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : يَا أَبَا الْحَسَنِ كَمَا كَايَدْتَ « 6 » الشَّيْطَانَ فَأُعْطِيتَ فِي اللَّهِ مَنْ نَهَاكَ عَنْهُ وَغَلَبْتَهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخْزِي عَنْكَ الشَّيْطَانَ ، وَعَنْ مُحِبِّيكَ ، وَيُعْطِيكَ [ فِي الْآخِرَةِ ] بِعَدَدِ كُلِّ حَبَّةِ خَرْدَلٍ - مِمَّا أَعْطَيْتَ صَاحِبَكَ ( وَفِيمَا تَمَنَّاهُ مِنَ اللَّهِ ، وَفِيمَا يُمَنِّيهِ اللَّهُ مِنْهُ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ ) « 7 » أَكْبَرُ مِنَ الدُّنْيَا ، مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ ، وَبِعَدَدِ كُلِّ حَبَّةٍ مِنْهَا جَبَلًا مِنْ فِضَّةٍ كَذَلِكَ ، وَجَبَلًا مِنْ لُؤْلُؤٍ ، وَجَبَلًا مِنْ يَاقُوتٍ ، وَجَبَلًا مِنْ جَوْهَرٍ ، وَجَبَلًا مِنْ نُورِ رَبِّ الْعِزَّةِ « 8 » كَذَلِكَ ، وَجَبَلًا مِنْ زُمُرُّدٍ ، وَجَبَلًا مِنْ زَبَرْجَدٍ كَذَلِكَ وَجَبَلًا مِنْ مِسْكٍ ، وَجَبَلًا مِنْ عَنْبَرٍ كَذَلِكَ . وَإِنَّ عَدَدَ خَدَمِكَ فِي الْجَنَّةِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ قَطْرِ الْمَطَرِ - وَالنَّبَاتِ وَشُعُورِ الْحَيَوَانَاتِ بِكَ يُتَمِّمُ اللَّهُ الْخَيْرَاتِ ، وَيَمْحُو عَنْ مُحِبِّيكَ السَّيِّئَاتِ ، وَبِكَ يُمَيِّزُ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ
--> ( 1 ) . من البحار ، وفي الأصل « بالمصطفين عنده و » . ( 2 ) . « وعزرائيل » س ، ص . ( 3 ) . من البحار . ( 4 ) . « بيتيها » أ . « فتهتمه » خ ل . « ويبنيها - ويثنيها خ ل » البحار « ويتهيّأ » مدينة المعاجز ، وفيها : بعضها . وبيّت البيت : بناه . وتهتم الشيء : تكسر . ( 5 ) . « فهشم وهبل » ب ، ط . وليس في مدينة المعاجز . ( 6 ) . « كابدت » أ ، س . « عاندت » البحار : 42 . ( 7 ) . « وممّا ينميه اللّه منه درجة » ب ، س ، ط . والبحار : 8 . ومثلها في « ص » بإضافة « في الجنّة من ذهب أكثر » . ( 8 ) . « العالمين » أ .